صحة إقرار الرجل بأن ما بيده لأولاده

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ قَالَ فِي صِحَتِهِ: إِنَّ الْأَرْزَ الَّذِي بِيَدِي بِأَسْكِلَةِ يَافًا وَغَيْرِهَا وَسَائِرِ مَا بِيَدِي مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ لِبَنِيَّ الْأَرْبَعَةِ وَسَمَّاهُمْ، سَوِيَّةٌ بَيْنَهُمْ لَا مِلْكَ لِي فِيهِ وَلَا حَقٌّ، وَإِنَّمَا أَنَا مُسْتَقرِضٌ وَعَامِلٌ مُتَبَرِّعٌ بِعَمَلِي لِأَوْلَادِي الْمَذْكُورِينَ، هَلْ يَصِحُ ذَلِكَ وَيُقْضَى بِهِ لَهُمْ أَمْ لَا؟
الإجابة

أَجَابَ: نَعَمْ، يَصِحُ، وَلِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِهِ وَالْحَالُ هَذِهِ، فَقَدْ صَرَّحُوا؛ بِأَنَّ قَوْلَ الرَّجُلِ : جَمِيعُ مَا بِيَدِي لِغُلَانٍ، أَوْ جَمِيعُ مَا يُعْرَفُ بِي وَيُنْسَبُ إِلَيَّ فَهُوَ لِفُلَانٍ، أَوْ جَمِيعُ ما بِيَدِي مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنْ عَبِيدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِفُلَانِ؛ إِقْرَارٌ صَحِيحٌ، وَإِقْرَارُ الصَّحِيحِ لِوَارِثِهِ كَإِقْرَارِهِ لِلْأَجْنَبِي فَيُقْضَى بِهِ، وَفِي (الْخَانِيَّةِ): وَلَوْ قَالَ يَعْنِي فِي صِحَّتِهِ: جَمِيعُ مَا هُوَ دَاخِل فِي مَنْزِلِي لِامْرَأَتِي غَيْرَ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّيَابِ، ثُمَّ مَاتَ، فَادَّعَى ابْنُهُ أَنَّ ذَلِكَ تركة أَبِيهِ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ هَاهُنَا حُكْمٌ وَفَتْوَى فِي الْحُكْمِ إِذَا ثَبَتَ هَذَا الْإِقْرَارُ؛ وَجَبَ الْقَضَاءُ لَهَا بِمَا كَانَ فِي الدَّارِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ، وَفِي الْفَتْوَى : إِذَا عَلِمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الزَّوْجَ صَادِقٌ فِي إِقْرَارِهِ وَأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ كَانَ لَهَا بِبَيْعِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَهِيَ فِي سَعَةٍ مِنْ أَنْ تَمْنَعَ ذَلِكَ عَنِ الْوَارِثِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهَا؛ لَا يَصِيرُ مِلْكًا لَهَا بِالْإِقْرَارِ الْبَاطِلِ انْتَهَى، وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي وَاقِعَةِ الْحَالِ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْإِقْرَارُ؛ وَجَبَ الْقَضَاءُ لَهُمْ بِمَا أَقرَّ بِهِ فِي صِحَتِهِ وَالِدُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر