تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِل: في رجل اغتصب أرضاً وزرعها، أو عقاراً فسكنه، ونقصت الأرض بزراعته، والعقار بسكناه فهل يضمن نقصانهما أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: نعم، يضمن نقصانهما بالإجماع كما ذكرناه؛ لأنه حصل بفعله، فإن نبت الزرع، فله أن يكلفه قلعه ؛ لأن عرق الظالم ليس له حق القرار، فإن لم ينبت، فصاحبها بالخيار إن شاء تركه حتى ينبت، فيأمره بالقلع، وإن شاء أعطاه ما زاد البذر في قيمة الأرض ؛ بأن تقوم مبذورة ببذر غيره، وتقوم غير مبذورة، فيعطى فضل ما بينهما، وهو الأصح ؛ كما في «المجتبى»، وعند أبي يوسف يعطيه مثل بذره، وهو المختار ؛ كما في المنح»، وإن تركه حتى أدرك الزرع، فالزرع للغاصب، وللمالك أن يرجع بنقصان الأرض، ويعرف النقصان ؛ بأن ينظر بكم تستأجر هذه الأرض قبل النقصان؟ وبكم تستأجر بعده؟ فالتفاوت قيمة ما نقص ؛ كما في «القهستاني» عن «التتمة»، وإليه رجع محمد بن سلمة ؛ كما في النهاية، ذكره في الدر المنتقى .
وإذا أخذ الغاصب زرعه فيأخذ رأس ماله وهو البذر، ويأخذ منه ما غرمه على النقصان وما أنفقه على الزرع، ويتصدق بالفاضل عندهما ؛ لخبثه ؛ لأنه تصرف في ملك الغير، وعند أبي يوسف: لا يتصدق به؛ لحصوله ضمانه، فملكه بأداء الضمان ؛ لأن المغصوبات تملك بأداء الضمان ؛ كما في «الملتقى»، و«شرحه»، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى.