تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِيمَا تُعُورِفَ فِي تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ مِنْ إِرْسَالِهِ مَبْلَغَا مَعْلُومًا، مُسَمًّى بِالشُّرُوطِ، يَصرِفُهُ أَهْلُ الزَّوْجَةِ فِي حَمَّامِهَا وَأُجْرَةِ الْمَاشِطَةِ وَثَمَنِ حِنَّاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَبْلَغا آخَرَ لِتَنْجِيدِ لُحُفِهَا وَفُرُشِهَا وَتَبيض أَوَانِيهَا النُّحَاسِ، وَإِرْسَالِهِ طَعَامًا مُهَيَّةٌ إِلَى بَيْتِ الْعَرُوسِ لَيْلَةَ الْبِنَاءِ بِهَا، إذا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ بَلَدِهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، بِحَيْثُ إذا أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ لَا يُرْسِلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يَشْتَرِطُ نَفْيَ ذَلِكَ وَقْتَ الْعَقْدِ، فَهَلْ يَكُونُ هَذَا دَاخِلَا تَحْتَ قَوْلِهِمُ: الْمَشْرُوطُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا، فَيَكُونُ لَازِمًا شَرْعًا أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: الْمُقَرِّرُ فِي الْكُتُبِ مِنْ قَوْلِهِمُ الْمَعْرُوفُ كَالْمَشْرُوطِ، يُوجِبُ إِلْحَاقَ مَا ذُكِرَ بِالْمَشْرُوطِ، فَيَؤُولُ الْأَمْرُ إِلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ يَؤُولُ مُقْتَضَاهُ إِلَى أَنَّهُ كَأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى الْمَبْلَغ الَّذِي سَمَّاهُ مِنَ النَّقْدِ، وَعَلَى الْمَبْلَغَ الْمُسَمَّى بِالشُّرُوطِ الَّذِي يُصْرَفُ فِي الْحَمَّامِ وَأَجْرَةِ الْمَاشِطَةِ وَثَمَنِ الْحِنَّاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمَبْلَغِ الَّذِي يُنَجَّدُ بِهِ فُرُشُهَا وَيُبَيَّضُ بِهِ أَوَانِيهَا، وَإِرْسَالِ الطَّعَامِ الْمُهَيَّأ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَبْلَغ الَّذِي يُرْسَلُ إِلَى بَيْتِ الْعَرُوسِ لَيْلَةَ الْبِناءِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ كَانَ لَازِمًا لُزُومَ الْمَهْرِ لِلْعِلْمِ بِهِ وَعَدَمِ جَهَالَتِهِ، وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لِإِرَادَةِ مَا سَيُصْرَفُ أُجْرَةً لِلْحَمَّامِ وَالْمَاشِطَةِ وَثَمَنِ الْحِنَّاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي وَقْتِهِ؛ أَوْجَبَ فَسَادَ التَّسْمِيَةِ؛ إِذْ لَا يُعْلَمُ كَمْ أَجْرَةُ الْحَمَّامِ وَكَذَا وَكَذَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِذَا فَسَدَتْ ، وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ مَشْهُورٌ. هَذَا إذا ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ أَنَّهُ مِنَ الْمَهْرِ ، وَإِنْ ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ الْعُدَّةِ فَهُوَ غَيْرُ لَازِمِ بِالْكُلِّيَّةِ، إِلَّا أَنْ يَتبَرعَ الزَّوْجُ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ الْعُدَّةِ، لَا أَنَّهُ مِنْ مُسَمَّى الْمَهْرِ، لِأَنَّهُ يُوجِبُ فَسَادَ التَّسْمِيَةِ وَوُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ.
( أ ) وَفِي (الْخَانِيَّةِ) مَا هُوَ كَالصَّرِيح فِي ذَلِكَ، قَالَ فِيهَا: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَثَوْبٍ، وَلَمْ يَصِفِ الثَّوْبَ؛ كَانَ لَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَلَوْ طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ بِهَا؛ كَانَ لَهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُتعَتُهَا أَكْثَرَ، فَيَكُونُ لَهَا ذَلِكَ، انْتَهَى.
(ب) وَقَدْ جَعَلَ فِي (الْبَحْرِ) تَسْمِيَةَ الثَّوْبِ لَغْوًا.
(ج) وَقَدْ زَاغَ فَهُمُ صَاحِبِ الْبَحْرِ، وَأَخِيهِ صَاحِبِ النَّهْرِ فِيهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَحَمْلُهُ عَلَى الْعُدَّةِ يُوَضح الْكَلَامَ وَيَنْفِي الْمَلَامَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.