تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.

في المدين وحبسه

السؤال
سُئِلَ: فِي الْمَدْيُونِ : هَلْ يُبَاعُ عَرَضُهُ وَعَقَارُهُ إِنْ لَمْ يَحْصُلِ الْوَفَاءُ بِعَرَضِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَهُ دَسْتَانِ مِنْ ثِيَابِ يُبَاعُ دَسْتُ مِنْهُمَا ، وَيَبْقَى لَهُ دَسْتُ وَاحِدٌ، وَإِذَا كَانَ لَهُ ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا وَيَكْتَفِي بِدُونِهَا تُبَاعُ ثِيَابُهُ، وَيُقْضَى الدَّيْنُ بِبَعْضٍ ثَمَنِهَا وَيَشْتَرِي بِمَا بَقِيَ ثَوْبًا يَلْبَسُهُ؟ وَهَلْ إِذَا كَانَ لَهُ ابْنُ كَفَلَ مَا بِذِمَّتِهِ لِرَبِّ الدَّيْنِ يُطَالَبُ بِهِ وَيُحْبَسُ مَعَ أبيه الأصيل؟ وَإِذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَجْتَزِئَ بِمَا دُونَهُ يَبِيعُ ذَلِكَ الْمَسْكَنَ وَيَشْتَرِي بِالْبَاقِي مَسْكَنًا يَكْفِيهِ؟ وَهَلْ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، الْقَاضِي يَبِيعُهُ بِنَفْسِهِ لِيُوَفِّيَ بِهِ دَيْنَهُ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: : أَكْثَرَ عُلَمَاؤُنَا النَّقْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَوَجَدْتُنِي أَفْتَيْتُ فِيهَا مِرَارًا لِتَكَرُّرِ وُقُوعِهَا وَزِيَادَتِهَا إِكْثَارًا لِغَلَبَةِ الْمُمَاطِلِينَ وَضَعْفِ الدِّينِ وَعَدَمِ الاعتناء بوَفَاءِ الدَّيْنِ وَالتَّهَاوُنِ فِي الاجْتِهَادِ عَلَى خَلَاصِ الذَّمَّةِ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ مَحْجُوبٌ عَنِ الْجَنَّةِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمْ، فَمِمَّا أَفْتَيْتُ بِهِ أَوَلا أَنَّهُ يُحْبَسُ الْمَدْيُونُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ إِلَّا عَقَارٌ حَتَّى يَبِيعَهُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَعِنْدَهُمَا يَبِيعُ الْقَاضِي وَيُوَفِّي الدَّيْنَ بِثَمَنِهِ، قَالُوا وَبِقَوْلِهِمَا يُفْتَى، وَفِي (تَصْحِيحِ الشَّيْخِ قَاسِمِ : قَوْلُ الصَّاحِبَيْنِ يَبِيعُ مَنْقُولَهُ وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ يَبيعُ الْعَقَارَ كَمَا يَبِيعُ الْمَنْقُولَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمِمَّا أَفْتَيْتُ بِهِ ثَانِيَا قَالَ أَصْحَابُ الْمُتُونِ: يَحْبِسُهُ الْقَاضِي لِبيعَ مَا لَهُ لِدَيْنِهِ، قَالَ الشُّرَّاحُ : لِأَنَّ قَضَاءَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَمَبْرَأَةٌ فِي دِينِهِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ صَاحِبَاهُ: يَبِيعُهُ الْقَاضِي؛ جَزَاءً لِظُلْمِهِ بِالِامْتِنَاعِ، وَعَجْزِ خَصْمِهِ لِقِصَرِ الْبَاعِ، وَالْقَاضِي نُصْبَ لِخَلَاصِ الْعَاجِزِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى حَقِّهِ، سِيَّمَا مِنْ خَصْمٍ لَا يُبَالِي بِالْمَطْلِ الْحَرَامِ وَلَا يَكْتَرِثُ بِلَوْمِ النُّوَّامِ، قَالُوا: وَبِقَوْلِهِمَا يفتى وَقَالُوا: إِذَا كَانَ لَهُ ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا وَيَكْتَفِي بِدُونِهَا يَبِيعُ ثِيَابَهُ، وَيَقْضِي الدَّيْنَ بِبَعْضٍ ثَمَنِهَا ، وَيَشْتَرِي بِمَا بَقِيَ نَوْبًا يَلْبَسُهُ، لِأَنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ فَرْضٌ عَلَيْهِ فَكَانَ أَوْلَى مِنَ التَّجَمُّلِ. قَالُوا: وَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنُ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَجْتَزِئَ بِمَا دُونَهُ يَبِيعُ ذَلِكَ الْمَسْكَنَ، وَيَقْضِي الدَّيْنَ بِبَعْضٍ ثَمَنِهِ، وَيَشْتَرِي بِالْبَاقِي مَسْكَنًا يَكْفِيهِ، وَعَنْ هَذَا قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: يَبيعُ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْحَالِ حَتَّى يَبِيعَ اللَّبْدَ فِي الصَّيْفِ، وَالنَّطْعَ فِي الشَّتَاءِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ يُحْبَسُ بِالْأَصَالَةِ، وَابْنُهُ بِالْكَفَالَةِ، وَفِي (الْبَزَّازِيَّةِ) مِنْ كِتَابِ الْقَاضِي مِنَ الْعَاشِرِ فِي الْحَبْسِ : يَتَمَكَّنُ الْمَكْفُولُ لَهُ مِنْ حَبْسِ الْأصيل وَالْكَفِيلِ، وَكَفِيلِ الْكَفِيلِ وَإِنْ كَثُرُوا. أَقُولُ: وَأَمْرُ الدَّيْنِ بِالْفَتْحِ أَثْقَلُ الْأَحْمَالِ، وَأَضَرُّ فِي الدِّينِ مِنْ خَبَائِثِ الْأَعْمَالِ، وَعَلَى اللَّهِ تَعَالَى إِصْلَاحُ الْأَحْوَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر