السؤال
سئل: في يتيم بلغ إحدى عشرة سنة ويتيمة بلغ سنها تسع سنين وطعنت في العاشرة، ولهما مال مخلف عن أبيهما تحت يد أمهما الوصي عليهما من القاضي فتزوجت أمهما بأجنبي منهما ولهما جدة أم أب أخذتهما وصارا تحت يدها ولكنها تطلب من الوصي الإنفاق عليهما من مالهما والأم الوصي تمتنع من ذلك وتتبرع بالإنفاق عليهما من مالها وتحفظه لهما إلى كمال رشدهما، فهل تجاب الأم الوصي لذلك وتقدم على الجدة المذكورة لا سيما والجدة المذكورة مشتغلة بالبيع والشراء والسفر إلى غير بلد الأولاد ولا تستقر بهما فيها ويخشى على الأولاد التلف والضياع فأمهما تكون أولى بهما لشفقتها.
الإجابة
أجاب: قد صرحوا بأنه إذا انتهت مدة حضانة الصغيرة ولا عاصب له فالرأي فيه للقاضي يضعه أين شاء حسب ما يراه من المصلحة للصغير ولكن ذكروا فيما إذا تزوجت أم الصغير أجنبيا منه وأرادت تربيته بلا نفقة مقدرة في ماله وأراد الوصي تربيته بها دفع إليها لا إليه مراعاة لجانب المصلحة في حق الصغير يحفظ ماله فجعلوا العلة في دفعه إلى الأم مع كونها ساقطة الحضانة بتزوجها الأجنبي رعاية المصلحة في حق الصغير لإبقاء ماله مع كونها أهلا للحضانة . في الجملة وظهور شفقتها وموضوعة قبل انتهاء مدة الحضانة فربما يؤخذ من ذلك تقديم الأم المتبرعة بنفقة في حادثة السؤال على الجدة المذكورة لجانب المصلحة في حق الصغيرتين اللذين انتهت مدة حضانتهما، والله تعالى أعلم.