أَجَابَ: : نَعَمْ، لَهُمُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، وَكَوْنُهَا خَرَاجِيَّةٌ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ؛ إِذِ الْخَرَاجُ لَا يُنَافِي الْمِلْكَ، فَفِي (التَّتَارُخَانِيَّةِ) وَكَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ : وَأَرْضُ الْخَرَاجِ مَمْلُوكَةٌ، وَكَذَلِكَ أَرْضُ الْعُشْرِ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَإِيقَافُهَا، وَتَكُونُ مِيرَانًا كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ، فَتَبتُ فِيهَا الشُّفْعَةُ، وَأَمَّا الْأَرَاضِي الَّتِي حَازَهَا السُّلْطَانُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيَدْفَعُهَا لِلنَّاسِ مُزَارَعَة لَا تُبَاعُ، فَلَا شُفْعَةً فِيهَا ، فَإِذَا ادَّعَى وَاضِعُ الْيَدِ الَّذِي تَلَقَّاهَا شِرَاءٌ أَوْ إرثا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَنَّهُ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا؛ فَالْقَوْلُ لَهُ، وَعَلَى مَنْ يُخَاصِمُهُ فِي الْمِلْكِ الْبُرْهَانُ إِنْ صَحَتْ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ شَرْعًا وَاسْتُوفِيَتْ شُرُوطُ الدَّعْوَى، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ فِي بِلَادِنَا؛ حِرْصًا عَلَى نَفْعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِإِفَادَةِ هَذَا الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ كُلَّ حِينٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.