في حكم الشفعة في الأراضي الخراجية وأراضي بيت المال

السؤال
سُئِلَ: فِي إِخْوَةٌ لَهُمْ أَرْضُ مَغْرُوسَةٌ، وَلِرَجُل أَرْضُ مَغْرُوسَةٌ مُجَاوِرَةٌ لَهَا وَطَرِيقُ الْكُلِّ وَاحِدٌ، بَاعَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ، هَلْ لَهُمْ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ؟ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُهَا خَراجِيَّةٌ؟
الإجابة

أَجَابَ: : نَعَمْ، لَهُمُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، وَكَوْنُهَا خَرَاجِيَّةٌ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ؛ إِذِ الْخَرَاجُ لَا يُنَافِي الْمِلْكَ، فَفِي (التَّتَارُخَانِيَّةِ) وَكَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ : وَأَرْضُ الْخَرَاجِ مَمْلُوكَةٌ، وَكَذَلِكَ أَرْضُ الْعُشْرِ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَإِيقَافُهَا، وَتَكُونُ مِيرَانًا كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ، فَتَبتُ فِيهَا الشُّفْعَةُ، وَأَمَّا الْأَرَاضِي الَّتِي حَازَهَا السُّلْطَانُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيَدْفَعُهَا لِلنَّاسِ مُزَارَعَة لَا تُبَاعُ، فَلَا شُفْعَةً فِيهَا ، فَإِذَا ادَّعَى وَاضِعُ الْيَدِ الَّذِي تَلَقَّاهَا شِرَاءٌ أَوْ إرثا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَنَّهُ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا؛ فَالْقَوْلُ لَهُ، وَعَلَى مَنْ يُخَاصِمُهُ فِي الْمِلْكِ الْبُرْهَانُ إِنْ صَحَتْ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ شَرْعًا وَاسْتُوفِيَتْ شُرُوطُ الدَّعْوَى، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ فِي بِلَادِنَا؛ حِرْصًا عَلَى نَفْعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِإِفَادَةِ هَذَا الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ كُلَّ حِينٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر