أَجَابَ: هِي لِلابْنِ تُقسَّمُ بَيْنَ وَرَيَّتِهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، حَيْثُ كَانَ لَهُ كَسْبٌ مُسْتَقِلٌ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا قَوْلُ عُلَمَائِنَا أَبْ وَابْنُ يَحْتَسِبَانِ فِي صَنْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ، ثُمَّ اجْتَمَعَ لَهُمَا مَالٌ يَكُونُ كُلُّهُ لِلْأَبِ؛ إِذَا كَانَ الِابْنُ فِي عِبَالِهِ، فَهُوَ مَشْرُوطٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ عِبَارَتِهِم بِشُرُوطٍ، مِنْهَا: (أ) اتِّحَادُ الصَّنْعَةِ. (ب) وَعَدَمُ مَالٍ سَابِقِ لَهُمَا. (ج) وَكَوْنُ الابْنِ فِي عِبَالِ أَبِيهِ، فَإِذَا عُدِمَ وَاحِدٌ مِنْهَا لَا يَكُونُ تَسْبُ الِابْنِ لِلْأَبِ، وَانْظُرْ إِلَى مَا عَلَّلُوا بِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ قَوْلِهِمْ: لِأَنَّ الِابْنَ إِذَا كَانَ فِي عِبَالِ الْأَبِ يَكُونُ مُعِينًا لَهُ فِيمَا يَصْنَعُ، فَمَدَارُ الْحُكْمِ عَلَى نُبُوتِ كَوْنِهِ مُعِينًا لَهُ فِيهِ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.