أَجَابَ: لَيْسَ لِلنَّاظِرِ الْعَام رَفْعُ يَدِ النَّاظِرِ الْخَاصُ الْمُتَصَرِّفِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ نَصْبِ السُّلْطَانِ، وَكَيْفَ ذَلِكَ وَالْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى كَمَا هُوَ الْمُقَرَّرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَصْحَابِ الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى.
وَلا يَنْعَزِلُ النَّاظِرُ الْخَاصُ بِعَزْلِ النَّاظِرِ الْعَامُ، وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ وَكُلُّ وِلَايَةٍ مِنْهُما مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا عَلَى الْوَجْهِ النَّامُ، وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا بِوَجْهِ مِنَ الْوُجُوهِ، وَمسألة (لَا يَنْعَزِلُ نَائِبُ الْمُسْتَنِيبِ بِعَزْلِهِ) تَكْشِفُ الْقِنَاعَ عَنْ هَذِهِ، بَلْ هَذِهِ بِالْأَوْلَوِيَّةِ أَوْلَى بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الاسْتِحْسَانِ وَالْوُجُوهِ، وَالْأَمْرُ فِيهَا غَنِيٌّ عَنْ زِيَادَةِ التَّبِينِ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ وَالْمُعِينُ، وَهُوَ أَعْلَمُ الْعَالَمِينَ.