أَجَابَ: نعم، يصير وصيَّا في الأنواع كلها، بخلاف وصي القاضي إذا جعله وصيَّا في نوع كان وصيَّا في ذلك النوع خاصة، «عمادية».
فائدة: وصي الميت كوصي القاضي إلا في ثمانية:
الأولى: ما ذكرناه من أن القاضي إذا خصص لوصيه يتخصص، بخلاف
الميت. وصي الثانية: لوصي الميت أن يبيع من نفسه ويشتري من نفسه إذا كان فيه نفع ظاهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافاً لهما، وأما وصي القاضي؛ فليس له ذلك اتفاقاً؛ لأنه كالوكيل وهو لا يعقد لنفسه، كذا في «شرح المجمع من الوصايا.
الثالثة: إذا باع وصي القاضي لمن لا تقبل شهادته له؛ لم يصح، بخلاف وصي الميت.
الرابعة: لوصي الميت أن يؤجر الصغير لخياطة وسائر الأعمال، بخلاف وصي القاضي.
الخامسة: ليس للقاضي عزل وصي الميت العدل الكافي، وله عزل وصي القاضي؛ كما في القنية» ، خلافاً لما في «التتمة».
السادسة: لا يملك وصي القاضي القبض إلا بإذن مبتدأ من القاضي بعد الإيصاء، بخلاف وصي الميت.
السابعة: يعمل بنهي القاضي عن بعض التصرفات، ولا يعمل بنهي [وصي] الميت؛ كما في البزازية، وهي راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه.
الثامنة: وصي القاضي إذا جعل وصيّا عند موته لا يصير الثاني وصيّا، بخلاف وصي الميت كذا في «التتمة»، وفي «الخزانة»: وصي القاضي كوصيه إذا كانت الوصية عامة، وبه يحصل التوفيق، ذكره في «الأشباه» ، وكذا في المنح»، و«الدر المختار.