مسألة في الميراث: زوجة وابن وأب

السؤال
سُئِلَ: في رجل مات عن زوجة وابن وأب، وترك تركة فكيف تقسم؟
الإجابة

أَجَابَ: تقسم من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة، وللأب السدس أربعة، والباقي سبعة عشر للابن فيسقط تعصيب الأب بالابن وابنه وإن سفل، فالأب صاحب فرض مع الابن وبنيه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ ﴾ [النساء: ].
والأب مع البنت فأكثر، أو مع بنت الابن فأكثر يرث بالفرض والتعصيب، فإن كانت واحدة منهما ، فلها النصف والنصف له فرضاً وتعصيباً، وإن كانت بنتان فأكثر، أو بنتا ابن فأكثر، فلهما الثلثان، وللأب الثلث فرضاً وتعصيباً.
ومع عدم الفرع الوارث يرث بالتعصيب فقط، فالإرث بجهة التعصيب لا بالفرض يقدم الأقرب فالأقرب:
فأقربهم إليه جزء الميت وهو الابن وابن الابن وإن سفل.
ثم أصله، وهو الأب، فهو أحق بالتعصيب من الجد والإخوة، ثم الجد الصحيح، وهو أب الأب وإن علا، فهو مقدم على الإخوة عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو المختار للفتوى، خلافاً لهما وللشافعي قيل: وعليه الفتوى. ثم الأخ لأبوين، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأبوين، ثم ابن الأخ لأب وإن سفل، فهو مقدم على العم.
ثم العم لأبوين، ثم العم لأب، ثم بنو العم لأبوين، ثم بنو العم لأب، ثم عم الأب، ثم ابنه ، ثم عم الجد، ثم ابنه كذلك وإن سفلا.
فمن مات عن أخ لأب وابن أخ شقيق فالمال كله للأخ لأب، ومن مات عن ابن أخ لأب، وعن ابن ابن أخ شقيق، فالمال كله لابن الأخ لأب، ومن مات عن ابن عم لأب، وعن ابن ابن عم شقيق، فالمال كله لابن العم لأب؛ لأن الجهة متحدة، وإذا اتحدت الجهة فيعتبر الأقرب كما قال القائل:
فبالجهة التقديم ثم بقربه......... وبعدهما التقديم بالقُوَّة اجعلا
كما ذكرناه مفصلاً، فالمعتبر في الترجيح الاستحقاق بجهة التعصيب كما ذكرناه لا بالفرض كما إذا مات عن أخت شقيقة، وابن أخ لأب، فالشقيقة لها النصف، وابن الأخ لأب له الباقي فورث معها وإن كانت هي أقرب منه وأقوى جهة.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر