السؤال
سئل: في رجل باع بناء مكان قائما على أرض محتكرة من جهة وقف لرجل آخر بثمن معلوم بيعا بانا وأجل الثمن لأجل معلوم وحرر بالثمن سندا على المشتري واستلم المبيع بعد رؤيته وصار واضعا يده عليه وانتفع به فمات البائع قبل تحریر الحجة عن ورثة غائبين، ثم حضر أحد الورثة وطلب من المشتري الثمن عند حلول أجله فاعترف به وادعى أن البائع توفي قبل تحرير الحجة وطلب منه ومن باقي الورثة الصديق له على بيع مورثهم فصدق الوارث المذكور على ذلك وذهب معه إلى القاضي ليصدق له على البيع وطلب منه الثمن فادعى المشتري أن أرض المكان المذكور وقف محكورة وأنه لا يعلم بذلك قبل هذا الوقت فلم يصدقه الوارث على ذلك، أي: على عدم علمه وطلب من الثمن فأبى عن الدفع ويريد رد المبيع على الورثة بهذا العيب فهل على فرض كون المشتري لا يعلم أن الأرض محتكرة وبعد هذا الوقت الذي ادعى فيه أن أرض المكان المذكور محتكرة ابتدأ السكنى في المكان المذكور وطلب من الوارث أن يحرر له الحجة ببيع مورثه ما ذكر وأن يدفع له الثمن يكون ذلك رضا منه بهذا العيب على فرض عدم علمه بذلك وقت البيع ويكون ذلك مانعا من الرد بهذا العيب وإذا حدث منه عقد إجارة في المبيع بعد علمه بذلك العيب يكون ذلك مانعا من الرد بالعيب أيضا أفيدوا
الإجابة
أجاب: إذا ثبت بالبيئة الشرعية وجود ما يدل على رضا المشتري بالمبيع بعد اطلاعه على العيب الذي هو كون أر ض المكان المذكور محتكرة كسكناه فيه ابتداء بعد علمه بالعيب وطلبه من وارث البائع تحرير الحجة بالبيع وأن يدفع له الثمن، أو أحدث إجارة في المبيع بعد العلم لا يكون للمشتري المذكور الرد حينئذ بالعيب المذكور إلا أنه إذا تحقق أن البيع المذكور صدر من المورث في الأرض الموقوفة والبناء معا بذلك الثمن وظهر أن الأرض وقف يصح البيع في البناء الموضوع على تلك الأرض المحتكرة بحصته من الثمن المسمى في العقد ويبطل البيع في الأرض على ما مشى عليه صاحب البحر خلافا لما أفتى به المولى أبو السعود من فساد البيع في الملك المضموم إلى الوقف في البيع وبناء على ذلك يسقط عن المشتري ما قابل الوقف من الثمن