أَجَابَ: الْأَقْرَبُ إِلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ انْتِقَالُهُ إِلَى أَوْلَادِ إِخْوَةِ إِبْرَاهِيمَ؛ لِأَمْرَيْنِ: الأَوَّلُ: الْأَقْرَبِيَّةُ إِلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَالثَّانِي: قَوْلُهُ عَلَى الْحُكْمِ الْمُعَيَّنِ أَعْلَاهُ، فَإِنَّهُ عَرَّفَهُ بِاللَّامِ وَذَلِكَ لِلْعُمُومِ، وَالاعْتِبَارُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَالْعَامُ يَبْقَى عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى لَا يُعْتَبَرَ مَعَهُ خُصُوصُ السَّبَبِ.
وَقَدْ ذُكِرَ الْأَكْمَلُ ذَلِكَ فِي الْعِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ) فِي كِتَابِ الصُّلْحِ عِنْدَ قَوْلِهِ: والصُّلْح صَحِيحٌ مَعَ إِقْرَارٍ أَوْ سُكُوتٍ أَوْ إِنَّكَارٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
(وَالصُّلْحُ خَيْرُ) (النساء: )، فَإِنَّهُ بِإِطْلَاقِهِ يَتَنَاوَلُهَا. يَعْنِي: الثَّلَاثَةَ، وَإِنْ كَانَ فِي صُلْحِ الزَّوْجَيْنِ قَالَ: لِأَنَّ الاِعْتِبَارَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ. فَهُوَ مُنَادٍ فِي مَسْأَلَتِنَا بِاسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِ إِخْوَةِ إِبْرَاهِيمَ لِهَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا غَرَضُ الْوَاقِفِ، وَإِفَادَةُ اللَّفْظِ لَهُ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ بِالِاتبَاعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ