أحكام الشّك في الصّلاة

السؤال
حكم الشّك في الصّلاة؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: إن شك في عدد ركعات صلاته فله التفصيل الآتي: إن شكّ أنّه كم صلى أول مرّة استأنف؛ لأنّه قادر على إسقاط ما عليه من الفرض بيقين من غير مشقة، فيلزمه ذلك كما لو شك أنّه صلى أو لم يصل، والوقت باق، فإنّه يجب عليه أن يصلّي؛ فعن عبادة بن الصّامت : «إنَّ رسول الله سُئل عن رجل سها في صلاته فلم يدر كم صلى؟ فقال: ليعد صلاته...» رواه الطبراني في الكبير، وهو صالح للاحتجاج. ينظر: إعلاء السنن 7: 174. إن كَثر شكّه تحرّى وأخذ بأكبر رأيه وسجد للسهو؛ ولأنّه يُحرج بالإعادة في كل مرّة لا سيما إذا كان موسوساً، فلا يجب عليه دفعاً للحرج فتعين التحّري، وإن لم يكن له رأي بنى على الأقل؛ لأنّ في الإعادة حرجاً، وقد انعدم الترجيح بالرأي، فتعيّن البناء على اليقين حتى تبرأ ذمته بيقين، ويقعد في كلّ موضع يتوهم أنّه آخر صلاته كي لا تبطل صلاته بترك القعدة؛ فعن أبي سعيد الخدري ، قال : «إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشّك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع ينفذ ترغيماً للشيطان» في صحيح مسلم 1: 400، والمنتقى 1: 70. إن توهّم من صلّى الظّهر أنّه أتمها فسلم، ثم علم أنّه صلى ركعتين، فإنّه يُتم الظهر ويسجد للسهو؛ لأنّ السلام ساهياً لا يبطل صلاته؛ لكونه دعاء من وجه. ينظر: تبيين الحقائق 1: 199، ومستزاد الحقير ص67، وإعانة الحقير ص67، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر