الإجابة
أقول وبالله التوفيق:
إنّه لا بأس أن يُصَلّى في موضعين من المصر أو ثلاثة سواءٌ كان للمصرِ جانبان أو لم يكن، على المفتى به.
إنّه يكره للمعذور أو المسجون أن يصلّي بجماعةٍ الجمعة ظهراً في المصرٍ؛ لأنَّ الجمعةَ جامعةٌ للجماعات، فلا يجوز إلاَّ جماعة واحدة؛ ولهذا لا تجوزُ الجُمعة، فعن عليّ : «لا جماعة يوم الجمعة إلا مع الإمام» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 466، وإسناده حسن. كما في إعلاء السنن 8: 80.
إنّه يكره ظُهر غير المعذورِ للجمعة في غير الجماعة، فإنّ صلاته وإن صحّت، إلا أنّه ارتكب محرّماً بترك الفرض القطعي.
إن أُذِّنَ المؤذن الأذان الأَوَّلُ للجمعة فيجب على الناس أن يتركوا البيع، ويسَعَوْا إلى الصلاة؛ لقوله :{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة: من الآية 9.
إن خرجَ الإمام وصعد المنبر حَرُمَت الصَّلاةُ والكلامُ حتى يتمَّ خُطبتَه؛ للأدلة الواردة في وجوب الإنصات.
إن تمَّت الخُطبة أُقيم وصلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين؛ فعن كعب بن عجرة قال عمر : «صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى» في صحيح ابن خزيمة 2: 340، وصحيح ابن حبان 7: 22، وسنن النسائي الكبرى 1: 584، والمجتبى 3: 111. ينظر: شرح الوقاية ص192، ومجمع الأنهر 1: 170، وفتح باب العناية 1: 409، والتبيين 1: 223، ورمز الحقائق 1: 72، والله أعلم.