أحكام قضاء الفوائت

السؤال
ما هي أحكام قضاء الفوائت؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: تتعلق بقضاء الصلوات الفائتة الأحكام الآتية: أولاً: يجب التّرتيب بين الفروضِ الخمسة والوترِ، سواء كانت كلها فائتة أو بعضها فائت وبعضها وقتياً، فيقضي الفائتة قبل الوقتية؛ فعن جابر ، قال: «جَعل عمر يوم الخندق يسبّ كفارهم، وقال: ما كدت أصلّي العصر حتى غربت، قال: فنزلنا بطحان فصلّى بعدما غربت الشّمس، ثم صلّى المغرب» في صحيح البخاري 1: 215، فلو كان التّرتيب مُستحباً لما أخّر لأجله المغرب التي تأخيرها مكروه. وعن ابن مسعود : «إنّ المشركين شغلوا رسول الله عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالاً فأذّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلّى العصر، ثم أقام فصلّى المغرب، ثم أقام فصلّى العشاء» في سنن الترمذي 1: 337، وقال: إسناده ليس به بأس، سنن البيهقي الكبير 1: 403، والمجتبى 2: 17. وعن ابن عمر قال: «من نَسي صلاة من صلواته فلم يذكرها إلا وهو وراء الإمام، فإذا سلّم الإمام فليصل الصّلاة التي نسيها ثم ليصلِ بعد الصّلاة الأخرى» في سنن البيهقي الكبير 2: 222، وصحح الدارقطني وأبو زرعة وغيرهما وقفه، والأثر في مثله كالخبر، وقد رفعه بعضهم أيضاً. ينظر: فتح باب العناية 1: 357. ثانياً: يسقط التّرتيب بين الصلوات في الحالات الآتية: إن ضاق الوقت عن القضاء والأداء، وكان الباقي من الوقتِ يسع فيه بعض الفوائت مع الوقتيَّة، فإنّه يقضى ما يسعُهُ الوقتُ مع الوقتيَّة. إن نسي الفائتة ولم يذكرها إلا بعد انتهاء الصّلاة الوقتية؛ لأنّ الوقت إنّما يصير بالتّذكّر، والتّرتيب يسقط بعذر العجز كما يسقط بعذر النسيان؛ فعن أنس ، قال : «مَن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك، {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} طه: 14» في صحيح البخاري 1: 215، وصحيح مسلم 1: 477. إن صارت الفوائت ستاً سقط التّرتيب مطلقاً سواء كانت كلها قديمة، أو كلها حديثة، أو بعضها قديمة، وبعضها حديثة، وسواء صارت قليلة بعد الكثرة أو لم تكن كذلك. ينظر: عمدة الرعاية 1: 218، وتبيين الحقائق 1: 186، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر