الإجابة
أقول وبالله التوفيق: لما كان الحيض من المقادير، ولا اجتهاد في المقادير، فقد بُنيت مسائله على الرّوايات والأخبار الواردة في الباب، ومنها:
عن أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس وعائشة ، قال : «أَقلُّ الحيضِ ثلاث وأكثره عشرة» في المعجم الكبير8: 126، واللفظ له، والمعجم الأوسط 1: 190، وسنن الدارقطني 1: 218، والعلل المتناهية 1: 383، والكامل2: 373، والتحقيق 1: 260، وطرقه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصَّحابة توافقه. ينظر: نصب الراية 1: 191، والدراية 1: 84
وعن عثمان بن أبي العاص قال: ((الحائض إذا جاوزت عشرة أيام فهي بمنزلة المستحاضة، تغتسل وتصلي)) في سنن البيهقي 1: 86، وسنن الدارقطني 1: 210، وقال البيهقي: لا بأس بإسناده. كما في إعلاء السنن 1: 326.
وعن سفيان بلغني عن أنس أنه قال: ((أدنى الحيض ثلاثة أيام)) في سنن الدارمي 1: 231، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 327: رجاله رجال مسلم، وسفيان هو الثوري، وهو من كبار أتباع التابعين... فهذا الأثر منقطع، والانقطاع غير مضر عندنا لا سيما إذا صدر عن إمام كالثوري، والموقوفات في مثل هذا مما لا يدرك بالرأي كالمرفوعات.