استقبال القبلة واستدبارها

السؤال
ما حكم استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: استقبال القبلة واستدبارها وقت قضاء الحاجة، مكروه تحريماً، سواء كان في الصحراء أو في البنيان؛ لما أخرجه البخاري في صحيحه، عن أبي أيوب الأنصاري  مرفوعاً: «إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»، فلم يفرق بين الفضاء والبيوت، ولأن الفارق بين الفضاء وبين البيوت إن كان وجود الحائل من الجدار ونحوه، فقد وجد الحائل في الفضاء وهو الجبال وغيرها، ولم يمنع الكراهة فكذا هذا. أما ما روي عن ابن عمر  أنه قال: «رقيت يوماً على بيت أختي حفصة، فرأيت رسول الله قاعداً لحاجته، مستقبل الشام مستدبر الكعبة»، في صحيح البخاري 1/68، وصحيح مسلم 1/224، فإنه يحمل على حالة العذر، أو كان ذلك قبل النهي، أو كان  قد انحرف عن سمت القبلة انحرافاً يسيراً، بحيث خفي الأمر على ابن عمر، وإن العمل بقول رسول الله  أولى من العمل بقول الصحابي. ينظر: بدائع الصنائع، 5/126، وتبيين الحقائق، 1/166، وفتح القدير، 1/419، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر