السؤال
يُشترط في المال الذي تجب فيه الزّكاة أن يكون نامياً، فما هو المقصود بالنماء؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: المقصود بالنّماء:
أولاً: الثَّمنيَّةُ في الثَّمنين (الذَّهب والفضَّة) وما في حكمها وهي النّقود، فتجب زكاتها وإن لم يقوم بتشغيلها وتنميتها حقيقة؛ لأنّ النّقود والذهب والفضة نامية بذاتها، فعدم تنميتها من مالكها تقصيرٌ منه فلا يُكافئ عليه بعدم أداء زكاتها.
ثانياً: السَّوم في الأنعام؛ وهي الغنم والبقر والإبل، والسائمة: هي الرّاعية التي تكتفي بالرّعي أو تُرعى أكثر الحول، والمراد التي تسام للدّر والنّسل.
ثالثاً: نيَّة التِّجارة في العروض، وهي كلّ متاع منقول وغير منقول ما عدا الذّهب والفضة والنّقود والأبقار والأغنام والإبل، كأن يشتري سيارةً أو أرضاً بنيّة أن يبيعَها فيجب عليه زكاتها، بخلاف ما إذا اشتراها لأجل إجارتها أو اقتنائها ثمّ بيعها في المستقبل فإنّها ليست نيّة التجارة، وتُعتبر نية التجارة إذا وجدت زمان حدوثِ سببِ الملك، أما لو نَوَى التجارة بعد حدوث سبب الملك، فلا تجبُ فيه الزكاة بنيّة التِّجارة ما لم يبعه، ويُشترط أن يكون سببُ الملك سبباً اختيارياً: كالشّراء، والهبة، والوصية، والنّكاح، والصلح عن القصاص، أما إن كان إجبارياً: كالإرث، فلا تجب فيه الزَّكاة وإن نواه للتّجارة زمان تملُّكِهِ، والله أعلم.