الأحداث المبُطلة للصلاة

السؤال
ما هي الأحداث المبُطلة للصلاة بعد القعود قدر التشهد؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: هذه الأحداث تكون مُبطلة للصلاة إن كانت قبل التّشهد أو بعد التشهد فلا يُبنى عليها؛ لعدم وجود فرض الخروج بصنعه، وهي: رؤيةُ المتيمِّمِ الماء في صلاته، والمراد بالرّؤية: القدرة على الاستعمال حتى لو رآه ولم يقدر على استعماله لا تبطل صلاته، ولو قدر من غير رؤية بطلت صلاته، فدار الحكم على القدرة لا غير. نَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير؛ بأن كانا واسعين لا يحتاج فيهما إلى المعالجة في النزع، أما إن كان النزع بفعل عنيف تمت صلاته؛ لوجود الخروج بفعله؛ لأنّه بالعمل الكثير تتم صلاتَه بعد التشهد، ويكون عمله خروجاً من الصلاة بصنعه. مضي مدَّة المسح؛ لأنّ انقضاء المدة ليس بحدث وإنّما يظهر الحدث السابق على الشروع عنده، فكأنّه شرع في الصلاة من غير طهارة فصار كالمتيمم إذا أحدث فذهب للوضوء فوجد ماء فإنّه لا يبني. تعلُّمُ الأميِّ ما تجوز به الصلاة، أو تذكرها، أو حفظها بالسّماع ممن يقرأ من غير اشتغال بالتّعلم، أما لو تعلّم حقيقة تمت صلاته؛ لوجود صنعه. نيل العاري ثوباً، بأن كان الثوب تجوز فيه الصلاة ولم يكن فيه نجاسة مانعة من الصلاة أو كانت فيه وعنده ما يزيل به النجاسة، أو لم يكن عنده ما يزيل به النجاسة ولكن ربع الثوب أو أكثر منه طاهر وهو ساتر للعورة . قدرةُ المومئ على الأركان من الرّكوع والسّجود؛ لأنّ آخر صلاته أقوى فلا يجوز بناؤه على الضعيف. تذكُّر فائتة لصاحب التَّرتيب. تقديمُ القارئ أُمِّياً؛ لأنّ فساد الصلاة بحكم شرعي، وهو عدم صلاحيته للإمامة في حق القارئ لا بالاستخلاف؛ لأنّه غير مفسد حتى جاز استخلاف القارئ. طلوعُ ذُكاء في الفجر؛ لأنّها مُفسدة للصلاة من غير صنعه؛ فعن عبد الله بن عمرو، قال : «وقت صلاة الصّبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشّمس، فإذا طلعت الشّمس فأمسك عن الصّلاة، فإنّها تطلع بين قرني شيطان» في صحيح مسلم 1: 427، وصحيح البخاري 3: 1193. دخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة؛ لأنّها مفسدة للصلاة من غير صنعه. زوالُ عُذْرِ المعذور كالمستحاضة ومَن بمعناها إذا استوعب الانقطاع وقتاً كاملاً. سقوطُ الجبيرة عن بُرْء. ينظر: تبيين الحقائق 1: 150-151، وشرح الوقاية ص159-160، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر