الاحتفال بعيد الأم

السؤال
كيف نرد على من يقول أن الأعياد الشرعية المعروفة عند أهل الإسلام هي عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع (يوم الجمعة) وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على مُحدثيها وباطلة في شريعة الله سبحانه وتعالى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) بالتالي فلا يجوز في العيد المسمى بعيد الأم إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسرور، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك، والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به وأن يقتصر على ما حده الله تعالى لعباده فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، وأيضاً هل يوجد إشكالية في استخدام كلمة عيد لهذه المناسبات؟
الإجابة

أقول وبالله التوفيق: الاحتفال بعيد الأم من المباحات ما لم يكن سبباً لقطيعتها في بقية الأيام، وأنَّه لا حقّ لها علينا إلا في هذا اليوم، فإن كان فيه تذكرة بحقّ الأم علينا، ويزيد في العناية بها أكثر فأكثر، ويكون سبباً لبرّها والقيام بواجبها، فهو حسن، فعن أنسt قال r: «الجنة تحت أقدام الأمهات»: في مسند الشهاب1: 102، والمعجم الكبير2: 289، وفي السنن الكبرى للنسائي 4: 272 بلفظ: «فالزمها فإنَّ الجنة عند رجليها»، ومسند أحمد 24: 299، وفي كشف الخفاء 1: 387: قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالاضطراب. أي كناية عن غاية الخضوع ونهاية التذلل للأم، كما في قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء:24]، وعن ابن عمرو  قال: «جاء رجل إلى النبي r يستأذنه في الجهاد، فقال: ألك والدان؟، قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد» في سنن الترمذي4: 191، وقال: حسن صحيح. والله أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر