الإجابة
أقول وبالله التوفيق:
يُحفر القبر ويُلَحَد؛ فعن ابن عباس قال : «اللحد لنا والشق لغيرنا» في سنن أبي داود 2: 231، وسنن الترمذي 3: 363، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 496، ويدخلُ الميت في القبر من جهة القبلة، فيكون الآخذ له مستقبل القبلة حال الأخذ؛ فعن ابن عباس : «إنّ النّبي دخل قبراً ليلاً فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة، وقال: رحمك الله إن كنت لأوَّاهاً تلاءً للقرآن، وكبّر عليه أربعاً» في سنن الترمذي 3: 372، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 495.
يقول واضعه: «بسم الله وعلى ملِّة رسول الله»؛ فعن ابن عمر : «إنّه كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله» في صحيح ابن حبان 7: 375، والمستدرك 1: 520، وصححه، وسنن الترمذي 3: 364، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 494.
إنّه يوجَّهُ إلى القبلة، ويحلُّ العقدة التي على الكفن خيفة الانتشار؛ فعن قتادة الليثي : «إنّ رجلاً سأله فقال: يا رسول الل،ه ما الكبائر؟ فقال: هي تسع: الشرك بالله، وقتل نفس المؤمن بغير حق، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتاً» في المستدرك 4: 288، وصححه، وسنن أبي داود 3: 115.
إنه يُسَوَّى اللَّبِن، والقَصَب؛ فعن عامر بن سعد بن أبي وقاص: إنّ سعد بن أبي وقاص قال: في مرضه الذي هلك فيه: «ألحدوا لي لحداً وانصبوا عليّ اللبن نصباً، كما صنع برسول الله » في صحيح مسلم 2: 665، والمستدرك 1: 515، والمجتبى 4: 80.
إنّه يغطّي قبر المرأة بثوبٍ عند دفنها بخلاف قبر الرجل؛ فعن أبي إسحاق قال: «شهدت جنازة الحارث، فمدوا على قبره ثوباً، فكشفه عبد الله بن يزيد، قال: إنّما هو رجل» في مصنف ابن أبي شيبة 3: 16، وسنن البيهقي الكبير 4: 54، وصححه.
إنّه يكرَه الآجر، والخشب، ويهالُ التُّراب ، ويُسَنَّمُ القبرُ ولا يُسَطَّح، فعن سفيان التمّار قال: «دخلت البيت الذي فيه قبر النبي فرأيت قبر النّبي وقبر أبي بكر وعمر مُسَنَّمة» في مصنف ابن أبي شيبة 3: 22، والطبقات الكبرى 2: 306. ينظر: الوقاية ص199، والتبيين 1: 244-246، وفتح باب العناية 1: 450-458، والأصل 1: 37، وتفصيله في رفع الستر عن كيفية إدخال الميت وتوجيهه إلى القبلة في القبر للكنوي، والله أعلم.