السؤال
هل تعد القهقهة من نواقض الوضوء، وما الفرق بينها وبين الضحك والتبسم؟
الإجابة
قهقهة مصلٍّ بالغ يقظان يركع ويسجد ناقضة للوضوء، وحد القهقهة:
ما يكون مسموعاً له ولجيرانه، سواء بدت أسنانه، أو لم تبد. وهي تفسد الوضوء والصلاة جميعاً، سواء قهقهه عامداً، أو ناسياً، متوضأً كان، أو متيمماً، ولا تبطل طهارة الغسل. أما الضحك: وهو ما يكون مسموعاً له دون جيرانه، فإنه يفسد الصلاة دون الوضوء.
وأما التبسم: وهو ما لا يكون مسموعاً له ولا لغيره، وهو لا يفسد الصلاة ولا الوضوء. والقياس أن لا تكون القهقهة حدثاً في الصلاة، لكنا تركنا القياس؛ لما أخرجه الدارقطني في سننه عن أنس : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى بِنَا، فَجَاءَ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَوَطِئَ فِى خَبَالٍ مِنَ الأَرْضِ، فَصُرِعَ، فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ ضَحِكَ: أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ».
وعن أبي العالية: «إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة» في سنن البيهقي الكبير 2: 252، ومصنف عبد الرزاق 2: 376، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 341، ومراسيل أبي داود ص75، والكامل3 : 167، وتاريخ جرجان 1: 405.
وقال اللكنوي بعد أن أورد طرق الأحاديث الواردة في القهقهة: فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحاً على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة.
ومن أراد الاستفاضة في الروايات الحديثية في نقض الوضوء بالقهقهة فليراجع «الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة» للكنوي، وإعلاء السنن 1: 132-144.