الإجابة
وقد منع المالكية والشافعية المسح على الجوربين أخذاً بظاهر آية الوضوء، وهو قول الإمام أبي حنيفة أيضاً، ولم يعملوا بحديث المغيرة رضي الله عنه هذا في المسح على الجوربين، وقد ظهر عذرهم في ذلك واضحاً. إلا أننا نرى إمكان العمل بالحديث إذا رددناه إلى الأصل في المسألة ـ وهو المسح على الخفين ـ فإذا استوفى الجورب صفات الخف أجزنا المسح عليه، وإلا فليس بجائز، وهذا هو مسلك الإمام أحمد وصاحبي أبي حنيفة أبي يوسف ومحمد وعليه العنوان: في مذهب الحنفية، وبه نقول: يجوز المسح على الجوربين إذا كانا بهذه الصفة: أن يكونا صفيقين: أي سميكين، وأن يمكن متابعة المشي بهما....
وثمة شرط متفق عليه أيضاً وهو أن يستمسك الجورب على القدم بنفسه من غير ربط، وعلى هذا فما استوفى تلك الشروط من الجوارب يصح المسح عليه، وما لا يستوفي لا يجوز المسح عليه باتفاق الأئمة المجتهدين». وينظر: رد المحتار 1: 179، والإيضاح ق7/ب، والتبيين 1: 52، ونهاية المراد ص389، والهدية العلائية ص39، وبدائع الصنائع 1: 10، والله أعلم.