الإجابة
أقول وبالله التوفيق: المقدار المفروض مسحه في الخفين هو قَدْرُ طول وعرض ثلاثِ أصابعِ اليد، ويشترط أن يكون على ظاهر مقدَّم كل رجل؛ فعن المغيرة : «رأيت رسول الله بالَ، ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خُفِّه الأيمن ويده اليسرى على خُفِّه الأيسر، ثم مسحَ أعلاهما مسحةً واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابعه صلى الله عليه وسلم على الخُفَّين»، في مصنف ابن أبي شيبة 1: 170، وسنن البيهقي الكبير 1: 292.
وعن جابر : «مرَّ رسول الله برجل يتوضأ فغسل خفيه فنخسه برجليه، وقال: ليس هكذا السنة، أمرنا بالمسح هكذا، وأمر بيديه على خُفَّيه»، في المعجم الأوسط2: 30-31، قال الطبراني: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد. وفي رواية: «قال رسول الله بيده هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق وخطَّطَ بالأصابع»، في سنن ابن ماجه 1: 183، وينظر: نصب الراية 1: 180، والبناية 1: 576، وتلخيص الحبير 1: 160، وخلاصة البدر المنير 1: 74.
فإن مسح رسول الله كان خُطُوطاً، فَعُلِمَ أنَّها بالأصابعِ دون الكَفّ، والأكثر له حكم الكل، ولأنَّ الأصابع آلة المسح والثلاث أكثرها، وبه وردت السنة، ينظر: رد المحتار 1: 181، وشرح الوقاية ص116، ودرر الحكام 1: 36، والمراقي ص168، والله أعلم.