الإجابة
أقول وبالله التوفيق: ينزح كل ماء البئر إن أمكن، أو يقدِّر ما فيه بقول رجلين لهما بصارة في الماء إن لم يتمكن من نزح الكل؛ بسبب غزارة الماء وتولده، ولا يشترط انتفاخ الجثة لنزح الماء؛ فعن عطاء : «إن حبشياً وقع في زمزم فمات، فأمر ابن الزبير أن ينزف ماء زمزم، فجعل الماء لا ينقطع، فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود، فقال ابن الزبير: حسبكم»، في شرح معاني الآثار 1: 17، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 150، وقال ابن دقيق في الإمام: إسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 1: 264.
وعن ابن عباس : «إنّ زنجياً وقع في زمزم فمات، فأنزل إليه رجلاً فأخرجه ثم قال: انزفوا ما فيها من ماء»، في مصنف ابن أبي شيبة 1: 150. لكن إذا وقع في البئر آدمي محدث وأخرج حياً، ينزح منه (40 - 60) دلواً على سبيل الندب. ينظر: حاشية الطحطاوي ص36-37.