حالات المسافر الذي يترخّص

السؤال
ما هي الحالات التي يعطى فيها الإنسان أحكام المسافر؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الأول: مَن قصدَ سيراً وسَطاً ثلاثةَ أيَّام ولياليها، وفارقَ بيوتَ بلدِه، وإن كان عاصياً في سفره حتى يدخلَ بلده. الثاني: من نوى إقامة أقل من نصف شهر ببلدة غير بلدة إقامته؛ فعن مجاهد ، قال: «إنّ ابن عمر كان إذا أجمع على إقامة خمسة عشر يوماً أتم الصّلاة»، في إعلاء السنن 7: 297: رواه ابن أبي شيبة وإسناده صحيح. وسنن الترمذي 2: 431. الثالث: من دخلَ بلداً عازماً خروجَه غداً، أو بعد غدٍ وطالَ مكثُه. الرابع: من عسكر من العسكر في داخل أرض الحرب، أو حاصروا حِصناً فيها وإن نووا الإقامة نصف شهر أو أكثر؛ لأن العسكر في دار الحرب ودار البغاة متردد بين الفرار والقرار؛ فعن نصر بن عمران ، قال لابن عباس : «إنا نطيل القيام بالغزو بخراسان فكيف ترى؟ فقال: صلِّ ركعتين وإن أقمت عشر سنين» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 207، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 7: 307. وعن أنس : «إنّ أصحاب رسول الله أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة» في سنن البيهقي الكبير 3: 152، وصححه ابن حجر في الدراية 1: 212، وينظر: نصب الراية 2: 185. الخامس: من عسكر من أهلَ البَغْي في دارِنا، وإن نووا إقامةَ نصف شهر؛ لأنهم لم يصيروا مقيمينَ بنيَّة الإقامة، ينظر: فتح باب العناية 1: 394، وعمدة الرعاية 1: 234، وشرح الوقاية ص187، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر