حكم استعمال الماء الذي خالطه جامد طاهر

السؤال
ما حكم استعمال الماء الذي خالطه جامد طاهر؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الماء الذي خالطه جامد طاهر له حالتان: فهو إما يخرج الماء عن طبعه أو لا يخرجه: أولاً: إن أخرج الماء عن طبعه من الرقة، والسيلان، والإرواء، والإنبات، بحيث صار له اسم آخر غير الماء: فإنه يصير طاهراً غير مطهر للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به، لكن لا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به. ثانياً: إن لم يخرج الماء عن طبعه: وله حالات: الأولى: إن لم يتغير شيء من أوصاف الماء من لون أو طعم أو ريح بمخالطة شيء جامد طاهر: فإنه يبقى طاهراً مطهراً للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به، ويجوز الوضوء والاغتسال به. الثانية: إن تغيرت كل أوصاف الماء من لون أو طعم أو ريح بمخالطة شيء جامد طاهر بدون طبخ: كصابون، وزعفران، وفاكهة، وورق شجر يقصد به النظافة، فإنه يبقى طاهراً مطهراً للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به، ويجوز الوضوء والاغتسال به. الثالثة: إن تغيرت كل أوصاف الماء من لون أو طعم أو ريح بمخالطة شيء جامد طاهر طبخ بالماء بحيث صار ثخيناً: فإنه يصير طاهراً غير مطهر للحدث، فيجوز إزالة النجاسة الحقيقية به، لكن لا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به؛ فعن ابن عباس : «خر رجل من بعيره فوقص فمات، فقال : اغسلوه بماء وسدر...»، في صحيح مسلم 2: 865، وصحيح البخاري 1: 425. وعن قيس بن عاصم : «أتى النبي فأمره أن يغتسل بماء سدر»، في سنن البيهقي الكبير 1: 172. وعن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله يوم الفتح بأعلى مكة، فأتيته فجاء أبو ذر بقصعة فيها ماء قلت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت: فستره أبو ذر فاغتسل، ثم ستر النبي أبا ذر فاغتسل» في صحيح ابن خزيمة 1: 119، وصحيح ابن حبان 3: 462، ينظر: عمدة الرعاية 1: 85، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر