حكم البناء بعد الحدث في الصلاة

السؤال
ما حكم البناء بعد الحدث في الصّلاة، وإن جاز فأيهما أفضل البناء أم الاستئناف؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: إن أحدث الإمام أو المنفرد أو المؤتم في صلاته يمكنه التّوضؤ والبناء على ما سبق مما صلّى ولو كان بعد التّشهد، وإن كان الاستئناف أفضل، فيقوم الإمام بجرِ آخر إلى مكانه ليُصلّي بالنّاس، وهذا هو الاستخلاف. وإن شاء الإمام والمنفرد والمقتدي أن يتمّ صلاته حيث توضأ، وإن شاء توضأ وعاد إلى مكان صلاته، وإنّما كان التّخيير؛ لأنّ في الأول قلّة المشي، وفي الثّاني أداء الصلاة في مكان واحد، فيميل إلى أيهما شاء، وهذا إن فرغ الإمام الذي استخلفه من الصلاة، وإن لم يفرغ فإنّ الإمام يتمّ خلف خليفته، ومثله المقتدي فإنّه إن لم يفرغ إمامه يَعد. فعن عائشة قالت: قال : «من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلَّم» في سنن ابن ماجه 1: 385، واللفظ له، وسنن الدارقطني 1: 155، قال الزيلعي في نصب الراية 1: 38: حديث عائشة صحيح. وعن عمر في الرّجل إذا رعف في الصّلاة قال: «ينفتل فيتوضأ ثم يرجع فيصلّي ويعتد بما مضى». وعن ابن عمر قال: «من رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ فإن لم يتكلم بنى على صلاته وإن تكلّم استأنف الصّلاة». وعن إبراهيم : «إنّ علقمة رعف في الصلاة فأخذ بيد رجل فقدّمه ثم ذهب فتوضأ ثم جاء فبنى على ما بقي من صلاته» . كلها في مصنف ابن أبي شيبة 2: 13. ينظر: الدر المختار وحاشيته رد المحتار 1: 403. وشرح الوقاية لابن ملك ق33/أ، وشرح الوقاية لصدر الشريعة ص158-159، وتبيين الحقائق 1: 145-146، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر