الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يصحّ في الكعبة صلاة الفرضُ والنَّفل، ولو ظهرُهُ إلى ظهرِ إمامِه، بخلاف مَن كان ظَهْره إلى وجه إمامه؛ لأنَّ هذا تَقَدُّم؛ لقوله : {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} البقرة: من الآية125، إذ لا معنى لتطهير مكان الصلاة، وهي لا تجوز في ذلك المكان.
وعن ابن عمر : «إنّ رسول الله دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ثم مكث فيها قال ابن عمر : فسألت بلال حين خرج ما صنع رسول الله ؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلّى» في صحيح مسلم 2: 966، وصحيح البخاري 1: 189. ينظر: الهداية 1: 95، والوقاية ص204، وكنز الدقائق 1: 250، وشرح الوقاية ص204-205، والله أعلم.