الإجابة
أقول وبالله التوفيق: لا يُزكّى الزّائد على النّصاب إلا إذا بلغ خُمس النّصاب، يعني إذا زاد على (20) دينار في الذّهب لا شيء فيه حتى يبلغ (4) دنانير، أي بما يساوي (20) غرام، وإذا زاد على (200) درهم في الفضّة لا شيء فيه حتى يبلغ (40) درهماً، فإذا بلغ (40) درهماً ففيه درهم؛ لأنَّ الزكاةَ لا تجب في الكُسور إلا إذا بلغ خُمس النّصاب؛ فعن عمرو بن حزم ، قال : «في كلّ خمس أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كلّ أربعين درهماً درهم» في المستدرك 1: 553، وسنن البيهقي الكبير 4: 89.
وفي النّقود يكون الحكم كذلك أيضاً، فلو فرضنا أنّ النّصاب فيها (2500) ديناراً أردنيّاً، فلا يُزكّى الزّائد على النّصاب إلا إذا بلغ خمس النّصاب، وهو يساوي (500) ديناراً أردنياً، فمن ملك (2700) ديناراً أردنياً يزكّي (2500) ديناراً ولا يزكّي المئتين دينار الزائدة؛ لأنّها أقل من خمس النّصاب، وكذلك مَن مَلَكَ (10400) ديناراً فيزكي (10000) ديناراً فقط، ولا يزكّي الأربعمئة دينار لأنّها كسر أقل من خمس النصاب الذي يساوي (2500) دينار، والزكاةَ لا تجب في الكسور إلا إذا بلغت خمس النّصاب. كما في المشكاة ص320، والله أعلم.