الإجابة
أقول وبالله التوفيق: إنّ زيادة سيدنا قبل محمد فهو من باب سلوك الأدب، وهو مبنيٌ على سلوك الأدب أحب من الامتثال، ويؤيده حديث أبي بكر حين أمره أن يثبت مكانه لم يمتثل، وقال: «ما كان لابن أبي قحافة أن يصلّي بين يدي رسول الله» في صحيح مسلم 1: 316.
وكذلك امتناع عليّ عن محو اسم النبي من الصحيفة في صلح الحديبية بعد أن أمره بذلك، وقال: «لا والله لا أمحوك أبداً» في صحيح البخاري 2: 960، فتقرير النبي لهما على الامتناع من امتثال الأمر تأدباً مشعرٌ بأولويته، ومما يمكن أن يستدل به عليها بما يلي:
قوله : {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً} النور: من الآية63.
وقوله : {وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ} آل عمران: من الآية39.
وعن أبي هريرة ، قال : «أنا سيد النّاس يوم القيامة» في صحيح مسلم 1: 184، وصحيح البخاري 4: 1754.
وعن سهل بن حنيف أنّه قال للنبي : «يا سيدي والرقى الصالحة....» في المستدرك 4: 458، وسنن أبي داود 4: 11.
وعن جابر ، قال: «كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا يعني بلالاً». في صحيح البخاري 3: 1371، والمستدرك 3: 69. ينظر: تمام الكلام في المسألة في صحيح صفة صلاة النبي ص204، وإعلاء السنن 3: 170، والله أعلم.