الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الاستسقاء: هو طلب السقيا، أي إنْزال الغيث على البلاد والعباد، ولا جماعةَ في الاستسقاء ولا خطبةً، وإن صلَّوا وحداناً جاز، وهو دعاءٌ واستغفار، ويستقبلُ بهم القبلة ولا يقلب فيها رداءه، ولا يحضرها ذميّ؛ لأنّ الاستسقاء لاستنْزال الرّحمة، وإنما ينْزل عليهم العذاب واللعنة بحضوره؛ لقوله : {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً} نوح:10-11.
وعن أنس : «إنّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله قائمٌ يخطبُ فاستقبل رسول الله قائماً، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السّبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا...» في صحيح البخاري 1: 344، وصحيح مسلم 2: 613. ينظر: درر الحكام 1: 148، والتبيين 1: 230-231، والوقاية ص171، وفتح باب العناية 1: 347، والله أعلم.