حكم صلاة الكسوف وكيفيتها

السؤال
ما المقصود بكسوف الشمس، وما هي كيفية صلاة الكسوف وما حكمها؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: كسوف الشّمس؛ بأن احتجبت الشّمس أو جزء منها عند توسط القمر بينها وبين الأرض، وصلاة الكسوف سنة، وكيفيتها: أن يصلِّي الإمام بالنَّاس ركعتينِ على هيئة النَّافلة بلا أذان وإقامة، بركوع وسجودين في كلِّ ركعةٍ، مُخْفياً مطوِّلاً قراءتَهُ فيهما، وبعدَهُما يدعو حتَّى تَنْجلي الشَّمس، ولا يخطب. فإن لم يحضر إمام الجمعة عند الكسوف، فإنّ النّاس يصلّوا منفردين ركعتين، أو أربعاً؛ تفادياً عن الفتنة؛ فعن أبي بكرة قال: «كنا عند رسول الله فانكسفت الشّمس، فقام النّبي يجر رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلّى بنا ركعتين حتى انجلت الشّمس، فقال : إنّ الشّمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلّوا وادعوا حتى يكشف ما بكم» في صحيح البخاري 1: 353، وصحيح مسلم 2: 623، وفي لفظ: «صَلّى في كسوف الشّمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم» في صحيح ابن حبان 7: 78، وسنن البيهقي الكبير 3: 337، وسنن النسائي الكبرى 1: 578. وعن محمود بن لبيد قال: «كُسفت الشّمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله فقالوا: كُسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله : إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله ألا وإنّهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما كذلك فافزعوا إلى المساجد، ثم قام فقرأ فيما نرى بعض {ألر كتاب}، ثم ركع، ثم اعتدل، ثم سجد سجدتين، ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى» في مسند أحمد 5: 428، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 207: ورجاله رجال الصحيح. وعن قبيصة الهلالي قال: «كسفت الشّمس على عهد رسول الله فخرج فزعاً يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة، فصلّى ركعتين فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلت، فقال: إنّما هذه الآيات يخوف الله بها، فإذا رأيتموها يعني فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة» في المستدرك 1: 482، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 3: 332، وسنن أبي داود 1: 308، وسنن النسائي الكبرى 1: 576. وعن سمرة بن جندب ، قال: «صلّى بنا النّبي في كسوف لا نسمع له صوتاً» في صحيح ابن حبان 7: 95، والمستدرك 1: 483، وسنن الترمذي 2: 451، وقال: حسن صحيح غريب. وعن عائشة رضي الله عنها: «إنّ رسول الله يوم خُسفت الشّمس قام فكبّر فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثم قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلّم، وقد تجلّت الشّمس فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصّلاة» في صحيح البخاري 1: 356، وصحيح مسلم 2: 620. ينظر: المراقي 1: 514، ورمز الحقائق 1: 75، وتبيين الحقائق 1: 228-229، وشرح الوقاية 171، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر