الإجابة
يستحب وإن لم يصم يوماً قبله أو بعده، لأنها من الأيام الفاضلة فكان تعظيمها بالصوم مستحباً، كما في بدائع الصنائع 2: 79، والبحر الرائق 2: 278، ولعموم الأحاديث الواردة في فضل الصيام: كقوله صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً))، في صحيح مسلم 2: 808، والمسند المستخرج 2: 229، وسنن النسائي 2: 97، وسنن الدارمي 2: 267، ولحديث ابن مسعود رضي الله عنه: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كلّ شهر ثلاثة أيام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة))، في صحيح ابن حبان 8: 406، وجامع الترمذي 3: 118، وحسنه، وسنن النسائي 2: 122، والمجتبى 4: 204، ومسند الشاشي 2: 112، ومسند أحمد 1: 406، ومسند أبي يعلى 9: 206، والحديث على ظاهره، ولا تدفع حجيته بالاحتمال الناشئ عن غير دليل من كونه يحتمل عدم تعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها. ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11: 105. وقال مالك في الموطأ 1: 311: ((لم أسمع أحداً من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن)).