حكم صوم يوم الشك

السؤال
ما حكم صوم يوم الشك؟
الإجابة
يختلف حكم صوم يوم الشك بحسب النية: 1. صيام يوم الشك بجزم النية عن رمضان: يكره تحريماً صيام يوم الشك إذا جزم بنيته عن رمضان: كقوله: نويت صوم غد عن أول رمضان هذه السنة؛ لحديث عمار رضي الله عنه: ((من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم))، في صحيح البخاري 2: 674 معلقاً، والمستدرك 1: 585، وجامع الترمذي 3: 70، وقال: حسن صحيح، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه))، في صحيح مسلم 2: 762، وصحيح البخاري 2: 676، وصحيح ابن حبان 8: 358، والمسند المستخرج 3: 160. 2. صيام يوم الشك بنية النفل: يجوز صيام يوم الشك بنية النفل ولا يكره، فإن تبين أنه رمضان فيقع صيامه عن رمضان، وإن تبيّن أنه شعبان فعن شعبان، وإن أفسد صيامه، فيجب عليه قضاؤه؛ لأنه شرع فيه ملتزماً؛ فعن عائشة رضي الله عنها: ((لم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً))، في صحيح مسلم 2: 811، وصحيح ابن حبان 8: 404. أما ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا))، في سنن أبي داود 2: 300، وسنن النسائي 2: 172، وجامع الترمذي 3: 115، وقال: حسن صحيح، وقال أبو زرعة: منكر، كما في سؤالات البرذعي 1: 388، فقد قال ابن حجر في فتح الباري: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره… وقال جمهور العلماء: يجوز الصوم تطوعاً بعد النصف من شعبان وضعّفوا الحديث الوارد فيه، وقال أحمد وابن معين: إنه منكر. 3. صيام يوم الشك بنية غير النفل: يكره تنزيهاً صيام يوم الشك بنية غير النفل: كأن يصومه عن فرض أو واجب، ويجزئه عما نوى إن تبيّن أنه من شعبان، وإن ظهر أنه من رمضان فإن نيته تجزئه عن رمضان إن كان مقيماً؛ لأن المسافر لو نوى عن فرض آخر فإنه يقع عما نوى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه))، في صحيح مسلم 2: 762، وصحيح البخاري 2: 676، وصحيح ابن حبان 8: 358، والمسند المستخرج 3: 160. 4. صيام يوم الشك بنية متردِّدة: والتردد قد يكون في أصل النية، وقد يكون في وصف النية: أ. إن كان التردد في أصل النية: كأن ينوي أن يصوم غداً إن كان من رمضان، ولا يصومه إن كان من شعبان، فلا يجوز، ولا يصير صائماً؛ لعدم الجزم فيفوِّتُ ركنُ النِّيَّةِ وهو العزمُ بالجزم، والنيّة المتردِّدة لا تكون نيّة حقيقةً، فإن النيّة تعيين للعمل، والتردد يمنع التعيين. ب. إن كان التردد في وصف النية: - التردد في وصف النية بين رمضان وواجب آخر، يكره تنزيهاً، ويكون صائماً، فإن تبين أنه من رمضان فيكون عن رمضان، وإن ظهر أنه من شعبان، فيكون صيامه نفلاً؛ لتردد في وصف النية، وإن أفسد صومه لا يقضيه. - التردد في وصف النية بين رمضان ونفل، يكره تنزيهاً، ويكون صائماً، فإن تبين أنه رمضان فيكون عنه، وإن ظهر أنه شعبان فيكون صيامه نفلاً، وإن أفسد صومه لا يقضيه. ينظر: تفصيل هذه الأحكام في تبيين الحقائق 1: 318، والهدية العلائية ص156-157.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر