حكم قراءة الفاتحة في الصلاة

السؤال
ما حكم قراءة الفاتحة في الصلاة؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: قراءة الفاتحة واجبة؛ لقوله : {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} المزمل: من الآية20 ، والزيادة عليه بخبر الواحد لا تجوز، ولكنه يوجب العمل به، فكانت واجبة لا فرضاً، وقوله في حديث المسيء صلاته: «اقرأ ما تيسر معك من القرآن» في صحيح مسلم 1: 298، وصحيح البخاري 1: 263، ولو كانت قراءة الفاتحة ركناً لعلمه إياها لجهله بالأحكام وحاجته إليها. وعن أبي هريرة قال : «لا صلاة إلا بقراءة» في صحيح مسلم 1: 297، فمطلق القراءة فرض ثابت بالكتاب. ينظر: إعلاء السنن 2: 215. وأما حديث عبادة بن الصامت ، قال : «لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» في صحيح البخاري 1: 263، فهو محمول على نفي الفضيلة نحو قوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير 3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 303، ومصنف عبد الرزاق 1: 497، وشرح معاني الآثار 1: 394، وصححه ابن حزم. وحديث أبي هريرة قال : «مَن صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج - أي ناقصة - يقولها ثلاثاً» في صحيح مسلم 1: 295، فالحديث يدل على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به، ينظر: تبيين الحقائق 1: 105، وفتح باب العناية 1: 231، وإعلاء السنن 2: 215، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر