الإجابة
أقول وبالله التوفيق: لا يجوز المسح على الخفّين لمن وجب عليه الغسل من الجنابة؛ لأنه يشترط لجواز المسح عليهما: كون الحدث خفيفاً، فإن كان الحدث غليظاً: كالحيض والجنابة فلا يجوز؛ لأن جواز المسح في الحدث الخفيف لدفع الحرج؛ لأنه يتكرر ويغلب وجوده فيلحقه الحرج والمشقة في نزع الخف، والجنابة لا يغلب وجودها فلا يلحقه الحرج في النزع.
وعليه: إذا وجد موجب الغسل: كالجنابة والحيض والنّفاس، انتقض المسح على الخفّين، ووجب نزعهما وغسل جميع البدن، ويجدّد المسح على خفّيه بعد لبسهما بعد تمام الطّهارة إن أراد ذلك.
فعن صفوان بن عسال قال: «كان يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة ولكن لا من غائط وبول ونوم»، في صحيح ابن خزيمة 1: 13، وسنن النسائي الكبرى 1: 92، وسنن الترمذي 1: 159.
وعن أنس ، قال : «إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه، فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة»، في المستدرك 1: 290، وصححه. ينظر: المراقي ص131، ورد المحتار 1: 174، والهدية العلائية ص39-40، وبدائع الصنائع 1: 10، والله أعلم.