السؤال
ما حكم من شرعت في صيام نفل لكن لم تتمه بسبب الحيض؟
الإجابة
لا إثم عليها، لكن يجب عليها قضاء يوماَ مكانه؛ لأن النفل بعد الشروع فيه يصبح واجباً؛ لما ورد أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائماً فليصلّ - أي فليدع -، وإن كان مفطراً فليطعم))، في صحيح مسلم 2: 1054، ولو كان الفطر جائزاً لكان الأفضل الفطر لإجابة الدّعوة الّتي هي السّنّة، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عليكما صوما مكانه يوما آخر))، في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284، وعن ابن سيرين أنه صام يوم عرفة فعطش عطشاً شديداً فأفطر، فسأل عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمروه أن يقضي يوماً مكانه، في مصنف ابن أبي شيبة 2: 290، وسنده على شرط الشيخين ما خلا التيمي، فإنه أخرج له أصحاب الأربعة ووثقه ابن سعد وابن سفيان والدارقطني كما في الجوهر النقي 1: 315. ينظر: إعلاء السنن 9: 160.