خطوات تجهيز الميت

السؤال
ما هي خطوات تجهيز الميّت؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: تفصيل خطوات تجهيز الميت كالآتي: أولاً: أن يُشدّ لحياه، ويُغمض عيناه؛ لأنّه فيه تحسينه؛ إذ لو ترك على حاله لبقي فظيع المنظر، ولا يُؤمن من دخول الهوام في جوفه والماء عند غسله، ويقول مغمّضه: بسم الله، وعلى ملّة رسول الله، اللهم يسر عليه أمره، وسهّل عليه ما بعده، وأسعده بلقائك، واجعل ما خرج إليه خيراً مما خرج عنه؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «دخل رسول الله على أبي سلمة، وقد شقّ بصره فأغمضه، ثم قال: إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر...» في صحيح مسلم 2: 634، وصحيح ابن حبان 15: 515. ثانياً: أن يُجَمَّر ـ أي يبخّر ـ تختُه وكفنُه وِتراً؛ بأن يدار بالجمرة حول السرير مرّة أو ثلاثاً أو خمساً ولا يزاد عليها؛ لئلا تغيره نداوة الأرض، وفي التّجمير تعظيمه، وإزالة الرائحة الكريهة؛ فعن جابر قال : «إذا أجمرتم الميت فأوتروا» في صحيح ابن حبان 7: 301، والمستدرك 1: 506، وصححه. ثالثاً: أن يوضع على التَّخت. رابعاً: أن يُجَرَّد ويُسْتر عورته؛ لأنّ سترها واجب، والنّظر إليها حرام كعورة الحيّ. خامساً: أن يوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق؛ للحرج، فالوضوء سُنة الاغتسال إلا أنّه لا يمكن إخراج الماء منهما فيتركان. سادساً: أن يُفاض عليه ماءٌ مغليٌّ بسِدر، أو حُرْضٍ أو غيرها من مواد للتنظيف؛ لأنّه أبلغ في التنظيف، وإن لم يكن فالماءُ القَراح، وهو الماء الخالص المغلي؛ لأن المقصود الطهارة، وهي حاصلة به، والمسخّن أبلغ في التنظيف. سابعاً: أن يغْسَلَ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْمِّي؛ لأنّه أبلغ في استخراج الوسخ، وإن لم يكن فبالصابون ونحوه؛ لأنّه يعمل عمله. ثامناً: أن يضجعَ على يساره، ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت، ثُمَّ على يمينِه كذلك، وإنِّما قُدِّمَ الاضجاعُ على اليسار؛ ليكون البداية في الغسلِ بجانبِ يمينه. تاسعاً: أن يُجلّسَ مستنداً، ويمسحَ بطنُه برفق؛ ليسيل ما بقي في المخرج، ولكي لا تبتل أكفانه، وما خَرَجَ منه يغْسل تنظيفاً له، ولا يعاد غُسلُه؛ لأنّه قد عرف نصاً، وقد حصل، فلا يعيد الوضوء. عاشراً: أن يُنَشَّفُ بثوب؛ لئلا تبتل أكفانه، ولا يُقَصَّ ظفره، ولا يُسَرَّحَ شعرُهُ. حادي عشر: أن يجعلُ الحنوطُ على رأسِه، ولحيتِه وهذا للرجل والمرأة؛ فعن أم عطية رضي الله عنها، قالت: «دخل علينا النّبي ونحن نغسّل ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافوراً، أو شيئاً من كافور» في صحيح مسلم 2: 646، وصحيح البخاري 1: 422. وأن يُجعل الكافورُ على مساجدِه: وهي الجبهة، والأنف، واليدان، والرّكبتان، والقدمان، وإنّما خُصَّت بين الأعضاء كرامةً لها أو صيانةً لها عن سرعة الفساد، فعن ابن مسعود ، قال: «يوضع الكافور على مواضع سجود الميت» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 451، وغيره، وحسنه التهانوي في إعلاء السنن 8: 215. ينظر: تبيين الحقائق 1: 235 ينظر: الدر المختار 1: 574، و درر الحكام 1: 161، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر