زكاة البقر

السؤال
كيف تُزكّى البقر؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: نصاب البقر هو ثلاثين فلا يجب زكاة في أقل منها، ففي الثلاثين من البقر يجب تبيع أو تبيعة - والتَّبيعُ: هو الذي تَمَّ عليه الحولُ والتَّبيعةُ أُنثاه - وفي أربعين من البقر يجب مسنّ أو مسنة - والمُسِنُّ: هو الذي تَمَّ عليه الحولان، والمُسنَّةُ أُنثاه -، وفي ستين يجب تبيعان أو تبيعتان، وفي سبعين يجب مسنّ وتبيع، وفي ثمانين يجب مسنتان. وهكذا أبداً كل عشرة يتغيّر النّصاب للزكاة؛ فعن معاذ بن جبل قال: «بعثني النبي إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة» في سنن الترمذي 3: 20، وحسنه، والمستدرك 1: 555، وصحيح ابن خزيمة 4: 19، وغيرها. وأما ما بين الأربعين إلى ستين فيجب فيه الزكاة عند أبي حنيفة بحصته، وهو المقدار الوحيد بين الأنصبة الذي لا عفو فيه، فيجب في كل واحدة زائدة على الأربعين واحد من أربعين من قيمة مسنة، وهي ما تسمى ربع عشر مسنة، وفي الاثنين نصفُ عُشر مُسِنّة، وفي الثلاثة ثلاثةُ أَرباع عُشر مُسِنّة، وفي الأَربع عُشر مسنّة، وهكذا؛ لقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} التوبة: 103، والرأي لا يهتدي إلى إثبات النّصاب، ولا نصّ في ذلك، فيجب فيه. عن طاوس رحمه الله: «أنّ رسول الله بعث معاذ بن الجبل رضي الله عنه إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن كلّ أربعين مسنّة، فأتي بها دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً، وقال: لم أسمع فيه من رسول الله شيئاً حتى أرجع إليه فتوفّي رسول الله قبل أن يقدم معاذ » في موطأ محمد 339. وعند الصّاحبين: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين، فيكون فيها تبيعان أو تبيعتان، فعن معاذ بن جبل قال: «لم يأمرني رسول الله في أوقاص البقر شيئاً» في مسند أحمد 5: 230، وأخرج البيهقي والدارقطني من حديث بقية عن المسعودي عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أنّ رسول الله بعث معاذاً إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كلّ ثلاثين من البقر تبيعاً، ومن كلّ أربعين مسنة قالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرني رسول الله فيها بشيء وسأسأله إذا قدمت إليه فلما قدم على رسول الله سأله فقال: ليس فيها شيء»، وهذا يدل على أنّ معاذاً قدم المدينة ورسول الله حيّ. ويوافقه ما أخرجه أبو يعلى: «أنّ معاذاً لما قدم من اليمن سجد للنبيّ فقال له: يا معاذ ما هذا؟ قال: إني لما قدمت على اليمن وجدت اليهود والنصارى يسجدون لعظمائهم وقالوا: هذه تحية الأنبياء فقال: كذبوا على أنبيائهم، ولو كنت آمرا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» ويخالفه رواية مالك وغيرها من الروايات الصحيحة، كما في التعليق الممجد 2: 144، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر