الإجابة
أقول وبالله التوفيق: تجب زكاة الصّغار إن كان معها كبار، وإن كانت كلها صغاراً لا تجب زكاتها عند أبي حنيفة ومحمد، وتجب زكاتها عند أبي يوسف وتدفع واحدة منها؛ فعن أبي هريرة قال: «لما توفي رسول الله وكان أبو بكر وكفر من كفر من العرب، فقال عمر : كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمَن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله، فقال: والله لأقاتلن مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاةَ حقّ المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها، قال عمر : فوالله ما هو إلاّ أن قد شرح الله جل جلاله صدر أبي بكر فعرفت أنّه الحقّ» في صحيح البخاري 2: 507، والعناق: الأنثى من ولد المعز التي لم تبلغ سنة.
وعن سفيان بن عبد الله : «أنّ عمر بن الخطاب بعثه مصدّقاً، فكان يَعُدّ على الناس بالسخل فقالوا: أتعدّ علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئاً، فلَمّا قَدِمَ على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال عمر : نعم تَعُدُّ عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها» في الموطأ 1: 265، والله أعلم.