الإجابة
أقول وبالله التوفيق: من سُنن الاحتضار:
الأول: أن يُوَجَّه المحتضر إلى القبلة على يمينه، واختار المتأخِّرون أن يستلقي المحتضر على قفاه، فيكون وجهه إلى السّماء وقدماه إلى القبلة؛ لأنّه أسهل لتغميض العين، وشدّ لحييه بعد الموت، ويُرفع رأسه قليلاً؛ ليصير وجهه إلى القبلة، هذا كله إذا لم يشق عليه وإلا يترك؛ فعن أبي قتادة : «إنّ النّبي حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجَّه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله : أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده» في المستدرك 1: 505، وصححه.
الثاني: أن يلَقَّنُ الشَّهادة؛ بأن تُذكر كلمة التّوحيد عنده ولا يؤمر بها ؛ فعن أبي سعيد الخدري ، قال : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» في صحيح مسلم 2: 631، وصحيح ابن حبان 7: 271، والمراد بقوله: «موتاكم» من قَرُبَ من الموت؛ لأنّه موضع يتعرّض فيه الشّيطان لإفساد اعتقاده فيَحتاج إلى مذكّر ومنبّه على التّوحيد، ينظر: تبيين الحقائق 1: 234، والبناية 2: 944، والنقاية 1: 428، والكنز 1: 234، والله أعلم.