الإجابة
أقول وبالله التوفيق:
المصر، أو فِناؤُه، والمصر: هو موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع لا سيما إقامة الحدودِ في الأمصار. وقيل: هو موضعٌ له أمير وقاضٍ ينفِّذُ الأحكام، ويقيمُ الحدود.
والفناء وما اتَّصلَ بالمصر مُعدَّاً لمصالحه: كركضِ الخيل، وجمع العساكر، والخروجِ للرَّمي، ودفنِ الموتى، وصلاةِ الجنازة، ونحو ذلك.
2. السُّلطانُ، أو نائبُه؛ لأنّها تؤدّى بجمع عظيم فتقع المنازعة في التّقديم والتّقدم، وفي أدائها في أول الوقت أو آخره، فيليها السلطان قطعاً للمنازعة وتسكيناً للفتنة،؛ فعن مولى لآل سعيد بن العاص :«إنّه سأل ابن عمر عن القرى التي بين مكة والمدينة ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان أمير فليجمع» أخرجه البيهقي في المعرفة، وتمامه في إعلاء السنن 8: 46.
3. وقتُ الظُّهر؛ فتبطل صلاة الجمعة بخروج وقت الظهر وإن كان في الصّلاة، وليس له أن يبني الظهر عليها لاختلاف الصّلاتين؛ فعن أنس ، قال : «كان يُصلّي الجمعة حين تميل الشّمس»( في صحيح البخاري 1: 307، وسنن الترمذي 2: 377.
الخُطبةُ نحو تسبيحةٍ قبل صلاة الجمعة في وقت الظهر؛ لأنّه لم يصلها بدونها فكانت شرطاً؛ إذ الأصل الظهر، وسقوطه بالجمعة خلاف الأصل، وما ثبت على خلاف القياس يراعى فيه جميع ما ورد به النص، فالتسبيحة أو التحميدة أو التهليلة هي فرض الخطبة ؛ لإطلاق قوله : {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الجمعة: من الآية 9، ينظر: شرح ابن ملك ق46/ب، وتبيين الحقائق 1: 219.
الجماعةُ، وهم ثلاثةُ رجالٍ سوى الإمام؛ فعن أم عبد الله الدوسية رضي الله عنها، قال : «الجمعة واجبة على كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة، يعني بالقرى: المدائن» في سنن البيهقي الكبير 3: 179، وقال التهانوي في إعلاء السنن 8: 53: إسناده حسن.
الإذنُ العام؛ بأن يأذن للنّاس إذناً عاماً فلا يمنع أحداً ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلى فيه. ينظر: شرح الوقاية ص191، والكنز 1: 219، والتبيين 1: 219، والله أعلم.