الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الوضوء له فرائض وسنن ومستحبات، لكن لا يوجد له واجبات؛ لئلا يلزم المساواة بين التبعين - تبع الصلاة وتبع الوضوء مع ثبوت التفرقة بين الأصليين الصلاة والوضوء -؛ وذلك لأن الوضوء أحط رتبة من الصلاة؛ لأنه فرض لغيره، إذ هو شرط، والشروط أتباع، والصلاة فرض لعينه. فلو قلنا بالوجوب في مُكمّل الوضوء: كما قلنا بالوجوب في مُكمّل الصلاة، يلزم التسوية المذكورة، فقلنا: بالسنة في مكمل الوضوء؛ إظهاراً للتفاوت بينهما، وشبهوا هذا: بأن غلام الوزير لا بد من أن يكون أدنى حالاً من غلام الأمير؛ لكون الوزير أدنى رتبة من الأمير. والأوجه أن يقال: أن عدم الوجوب في الوضوء؛ لعدم ما يثبته، وهو أن يوجد دليل قطعي الثبوت ظني الدلالة، أو ظني الثبوت قطعي الدلالة. ينظر: التوضيح شرح مقمة أبي الليث، والله أعلم.