الإجابة
أقول وبالله التوفيق: من فرائض الوضوء غسل الرجلين إلى الكعبين مرة واحدة: لقوله جل جلاله: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} بنصب اللام من الأرجل معطوفاً على قوله عز وجل: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} المائدة: 6، كأنه قال: فاغسلوا وجوهكم، وأيديكم إلى المرافق، وأرجلكم إلى الكعبين، وامسحوا برءوسكم، والمعطوف على المغسول يكون مغسولاً تحقيقاً لمقتضى العطف.
وعن عبد الله بن زيد قال: «أتى رسول الله ... فتوضأ فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل به وأدبر، وغسل رجليه» في صحيح مسلم 1: 211، وصحيح البخاري 1: 83.
وعن علي ، قال: «توضأ فمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً من كفّ واحد، وغسل وجهه ثلاثاً، ثم أدخل يده في الركوة فمسح رأسه وغسل رجليه، ثم قال هذا وضوء نبيكم »، في الآثار 1: 2، ومسند أبي حنيفة ص99، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 16.
وعن عطاء أن عثمان : «توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مسحة، وغسل رجليه غسلاً، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله توضأ»، في مصنف ابن أبي شيبة 1: 17. ينظر: بدائع الصنائع 1: 5.