الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يكره رفع اليدين في حالة الرّكوع وقيامه، وكذا في السّجود؛ فعن علقمة ، قال ابن مسعود : «ألا أُصلّي بكم صلاة رسول الله ، فصلّى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة» في سنن الترمذي 2: 40، وحسن، وسنن أبي داود 1: 199، وسنن البيهقي الكبير 2: 78.
وعن جابر بن سمرة قال: «خرج علينا رسول الله فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصّلاة»، في صحيح مسلم 1: 322، فإنّه يدل على وجوب السّكون، وأن رفع الأيدي في الصلاة ينافيه.
وعن الأسود قال: «رأيت عمر بن الخطّاب يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود»، قال: ورأيت إبراهيم والشّعبي يفعلان ذلك، في شرح معاني الآثار 1: 227، وصححه.
قال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار 1: 227: «فهذا عمر لم
يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التّكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه، فإنه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمر بن الخطاب خفي عليه أنّ النّبي كان يرفع يديه في الرّكوع والسّجود وعلم بذلك من دونه ومن هو معه يراه ما رأى رسول الله يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر هذا وترك أصحاب رسول الله إياه على ذلك دليل صحيح أنّ ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه».
وعن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: «رأيته يرفع يديه في الركوع والسّجود، فقلت له: ما هذا؟ فقال: كان النّبي إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه من كان يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 213. ينظر: التبيين 1: 107، وإعلاء السنن 3: 60، والله أعلم.