كيفية صلاة الخوف عند التنازع

السؤال
ما هي كيفية صلاة الخوف إن تنازع القوم الصَّلاة مع الإمام؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: إن تنازع القوم الصّلاة مع الإمام؛ بأن اشتدَّ الخوف من عدوٍّ أو سبع، فإنّ الإمام يجعل طائفة من النَّاسَ بإزاء العدوّ بحيث لا يلحقهم أذاهم، ويصلَّى بطائفة أُخرى ركعةً إن كان مسافراً وركعتَين إن كان مقيماً، ثم تذهب هذه الطَّائفة إلى العدوّ وتجيء الأخرى، ويصلّى بهم الإمام ما بقيَ ويُسلَّم وحدَه، ثم تذهب هذه الطَّائفةُ إلى العدوّ وتجيء الأُولى وتتمّ الصّلاة بلا قراءة؛ لأنّها تأخذ حكم اللاحق، وهو محجور عن القراءة، ثم يسلّموا ويمضوا، ثُمَّ تأتي الطائفة الأُخرى ويتموا صلاتهم بقراءة؛ لأنّها تأخذ حكم المسبوق، والمسبوق عليه القراءة، وفي المغربِ يصلِّي بالأُولى ركعتين، وبالأُخرى ركعة؛ لقوله : {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} النساء:102. وعن ابن عمر قال: «غزوت مع رسول الله قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله يصلّي لنا، فقامت طائفة معه تصلّي، وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله بمَن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلِ فجاؤوا فركع رسول الله بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلَّمَ فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» في صحيح البخاري 1: 319، وسنن الدارمي 1: 428، والمجتبى 3: 171. وعن ثعلبة بن زهدم قال: «كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقام فقال: أيُكم صلّى مع رسول الله صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلّى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا» في سنن أبي داود 2: 16، وسنن البيهقي الكبير 3: 263،ومسند البزار 7: 370. ينظر: الوقاية 194-195، والنقاية 1: 465-466، وتبيين الحقائق 1: 231-233، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر