الإجابة
أقول وبالله التوفيق: ما يجوز من الاقتداء:
المتوضئُ بمتوضئ أو مغتسل، أو مغتسل بمغتسل أو متوضئ.
المتوضىءُ بالمُتيمِّم؛ لأنَّ التّيمم طهارةٌ مطلقةٌ عند عدمِ الماء، والخلفيةُ في التُّراب؛ فعن عمرو بن العاص قال: «احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السّلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصّبح، فذكروا للنبي ، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء إني سمعت أنّ الله يقول: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} النساء: 29، فضحك رسول الله ولم يقل شيئاً» في المستدرك 1: 285، والسنن الصغرى 1: 185، وسنن أبي داود 1: 92، ومسند أحمد 4: 203، وغيرها، وإسناده قوي.
الغاسلُ بالماسح؛ لأنَّ الخُفَّ مانعٌ من سرايةِ الحدثِ إلى الرِّجل، وما على الخُفِّ طَهُرَ بالمسح؛ ولأنّ المسح كالغسل سواء كان على جبيرة أو خف.
القائمُ بالقاعد الذي يركع ويسجد؛ فعن عائشة : «كان أبو بكر يصلِّي وهو قائم بصلاة النبي والنّاس يصلّون بصلاة أبي بكر والنبي قاعد» في صحيح البخاري 1: 243، وصحيح مسلم 1: 301، وصحيح ابن خزيمة 1: 126.
المومئُ بالمومئ؛ لاستواء حالهما، ويُستثنى من ذلك إذا كان الإمام مضطجعاً والمؤتم قائماً أو قاعداً؛ لقوة القائم والقاعد على المضطجع؛ لأنّ القعود مقصود كالقيام، بدليل وجوبه عند القدرة.
المتنفِّلُ بالمفترض؛ فعن يزيد بن الأسود «صلّى مع رسول الله وهو غلام شاب، فلمّا صلّى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معاً؟ قالا: قد صلينا في رحالنا، فقال: لا تفعلوا، إذا صلّى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنّها له نافلة، فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنّها لكم نافلة» في سنن أبي داود 1: 157، وسنن النسائي الكبرى 1: 299، والمجتبى 2: 112، وسنن الترمذي 1: 425، وصححه. ينظر: شرح الوقاية 154، وفتح باب العناية 1: 285، والله أعلم.