الإجابة
أقول وبالله التوفيق: قال جل جلاله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}، التوبة:60، فإنّ المصارف كالآتي:
الفقير: وهو مَن له أدنى شيء، بأن يكون لديه شيء قليل، وهو دون النّصاب أو قدر نصابٍ غير نام، مستغرق في الحاجة: كدار السّكنى، وثياب البذلة، وآلات الحرفة، وكُتب العلم لمن يحتاج إليها، والمسكين: وهو مَن لا شيء له بأن يحتاج إلى المسألة لقوتِه وما يواري بدنَه.
عاملُ الصَّدقة، فيُعطى بقدر عملِه.
المكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه.
المديون الذي لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه؛ بأن يكون المديون لزمه الدّين، فهو محل الصّدقة وإن كان في يديه مال لا يزيد على الدّين؛ لأنّ مقدار الدّين من ماله مستحق بحاجته الأصلية، فجُعل كالمعدوم.
في سبيلِ الله: وهو الذي عَجِزَ عن اللحوق بجيشِ الإسلام؛ لفقره بهلاكِ النَّفقة والدابّة ونحوها، وان كان في بيتِهِ مالٌ وافرٌ؛ لقول النّبي : «وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» في صحيح البخاري 2: 525، ولا شك أنّ الدرع للحرب لا للحج.
ابن السّبيل: وهو مَن له مال لا معه. كما في: رد المحتار 2: 59، وفتح القدير 2: 202، والمحيط البرهاني ص129، والوقاية ص226، والله أعلم.