الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الكراهة قد تكون تحريمية، وقد تكون تنزيهية:
أولاً: المكروه تحريماً: عند الشيخان: ما كان تركه أولى من فعله، بدون المنع عن الفعل، الثابت بدليل ظني، وهو إلى الحرام أقرب.
وحكمه: أن فاعله يستحق العتاب، والحرمان من الشفاعة، ولا يستحق
العقوبة بالنار. وقولهما هو الصحيح.
وعند الإمام محمد: ما كان تركه أولى من فعله، مع المنع عن الفعل، الثابت بدليل ظني. وحكمه: أنه كالحرام في العقوبة بالنار.
ثانياً: المكروه تنزيهاً: ما كان تركه أولى من فعله، بدون المنع عن الفعل، الثابت بدليل ظني، وهو إلى الحل أقرب اتفاقاً.
وحكمه: أنه لا يعاقب فاعله أصلاً؛ لأن مرجعه إلى ترك الأولى، لكن يثاب تاركه أدنى ثواب. ينظر: التوضيح لصدر الشريعة، 2/257-263، وكشف الأسرار، 1/84، ورد المحتار، 1/102-103، 1/477، وبدائع الصنائع، 1/24، والله أعلم.